اخبار العالم

سويسرا | منظمة الصحة ترحب بتعهد المانحين بأكثر من 7 مليار دولار للتطوير في مجال اللقاحات


قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غبريسوس، إن فعالية التعهد الدولي للاستجابة العالمية التي استضافتها المفوضية الأوروبية، أمس الاثنين، شهدت تعهدًا بحوالي 7.4 مليار يورو للبحث والتطوير في مجال اللقاحات والتشخيص والعلاج، واصفا المؤتمر بأنه دليل قوي وملهم على التضامن الدولي.

وخلال اجتماع عقدته المنظمة يوم أمس الاثنين، أشار غبريسوس إلى خطة التعاون العالمي، التي تم إطلاقها قبل 10 أيام، وقال إن قادة 40 دولة من جميع أنحاء العالم اجتمعوا لدعم هذه الخطة العالمية.

وأضاف ان الاجتماع لم يكن فقط من أجل التعهد بالدعم، ولكن أيضا للتعهد بالالتزام بضمان أن يتمكن جميع الناس من الوصول إلى الأدوات المنقذة للحياة وتسريع تطوير اللقاحات والأدوية وجعلها متاحة للجميع.

وأكد التزام منظمة الصحة العالمية بالعمل مع جميع البلدان والشركاء للإسراع بتطوير وإنتاج اللقاحات والتشخيص والعلاج وضمان توزيعها العادل، مشددًا على ضرورة حماية الجميع من خطر هذا المرض، قائلا: لا أحد منا في أمان حتى نكون جميعا في أمان.

وتابع تيدروس ان العديد من البلدان بدأت الآن في تخفيف تدابير الإغلاق والبقاء في المنزل، مشيرا إلى أن التزامنا المشترك بالتدابير الأساسية مثل تنظيف اليدين والتباعد الجسدي لا يمكن تخفيفه.

وفي الوقت الذي شهدت فيه عدة بلدان انخفاضًا في عدد الحالات والوفيات الجديدة، قال الدكتور تيدروس إن المرض يشهد تزايدًا في بلدان أخرى، مشيرا إلى أن هذا هو السبب في أهمية مؤتمر التعهدات الذي انعقد اليوم.

وأكد تيدروس أن هذا الفيروس سيبقى معنا لفترة طويلة، وعلينا أن نتكاتف لتطوير الأدوات ومشاركتها للقضاء عليه، لافتًا إلى أن المؤتمر لا يغطي سوى جزء واحد من الاستجابة وهو البحث والتطوير في اللقاحات والتشخيص والعلاج، مبينا أننا، في الأسابيع والأشهر المقبلة، سنحتاج إلى المزيد لتلبية الطلب على معدات الحماية الشخصية والأكسجين الطبي والإمدادات الأساسية الأخرى.

وأعلن أن منظمة الصحة العالمية ستطلق، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، خطة التأهب والاستجابة الاستراتيجية المحدثة، والتي ستوفر تحديثا بشأن الموارد التي تحتاجها المنظمة لدعم الاستجابة الدولية وخطط العمل الوطنية حتى نهاية عام 2020.

وأعرب مدير وكالة الصحة الأممية عن امتنانه للعديد من البلدان والجهات المانحة التي دعمت خطة التأهب والاستجابة الاستراتيجية الأولى، وامتنانه أيضا لأكثر من 300 جهة من الأفراد والمؤسسات والشركات الذين ساهموا في صندوق الاستجابة للتضامن، والذي جمع أكثر من 210 مليون دولار في الأسابيع الستة الماضية.

وتابع تيدروس، إن الوحدة والتضامن العالميين هما الترياق لهذا الفيروس.

ويصادف اليوم الثلاثاء، الموافق 5 ايار/مايو اليوم العالمي لنظافة الأيدي. وقال تيدروس إن الاحتفال بهذا اليوم هو تذكير بأهمية نظافة الأيدي بالنسبة للعاملين الصحيين وبالنسبة لنا جميعا.

وأضاف أن تنظيف اليدين يمكن أن يشكل الفرق بين الحياة والموت، ويظل أحد أهم تدابير الصحة العامة لحماية الأفراد والأسر والمجتمعات من كوفيد-19 والعديد من الأمراض الأخرى.

ولكن في الوقت نفسه، قال تيدروس إن الملايين من الناس حول العالم ليسوا قادرين على ممارسة أبسط هذه الاحتياطات. ففي جميع أنحاء العالم، أقل من ثلثي مرافق الرعاية الصحية مجهزة بنقاط لغسل اليدين، و3 مليار شخص يفتقرون إلى الماء والصابون في المنزل، مشيرا إلى أن هذه مشكلة قديمة تتطلب اهتماما جديدا متزايدا.

واردف: "إذا أردنا إيقاف كـوفيد-19 أو أي مصدر آخر للعدوى، والحفاظ على سلامة العاملين الصحيين، فيجب علينا زيادة الاستثمارات بشكل كبير في الصابون، والحصول على الماء، والتدليك اليدوي بالكحول."

وتطرق تيدروس ايضا، إلى اليوم الدولي للقبالة الذي يتم إحياؤه الثلاثاء، الموافق الخامس من أيار/مايو، مشيرا إلى أنه يمثل فرصة لتذكرالدور الحيوي الذي تلعبه القابلات في جميع أنحاء العالم في توفير رعاية آمنة وفعالة للنساء والمواليد الجدد.

وتظهر الأبحاث أن التدخلات التي تقدمها القابلات يمكن أن تؤدي إلى تجنب أكثر من 80% من جميع وفيات الأمهات والمواليد. ووصف تيدروس خدمة القابلات بأنها شريان حياة بالنسبة للكثيرين، قائلا إننا بحاجة إلى مزيد من القابلات في جميع البلدان، وخاصة البلدان منخفضة الموارد.

من جانبه، أفاد مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، مايك رايان، بأن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية لم تزود المنظمة بأيه معلومات أو بيانات تربط بين فيروس كورونا المستجد ومختبر صيني.

وقال رايان: "لم نستلم أية بيانات أو أدلة محددة من الحكومة الأمريكية، تتعلق بالأصل المزعوم للفيروس… من وجهة نظرنا، لا يزال هذا الأمر مجرد تكهنات".

وأضاف "إذا كانت هذه البيانات والأدلة متاحة، فإن توقيت مشاركتها أمر يعود لحكومة الولايات المتحدة".

ومضى رايان، في حديثه: "إذا كانت هذه البيانات والأدلة متاحة، فسيكون على حكومة الولايات المتحدة أن تقرر أين ومتى يمكن مشاركتها، لكن من الصعب على منظمة الصحة العالمية العمل في غياب المعلومات في هذا الصدد بالتحديد. لذا فإننا نركز على ما نعرفه... نحن نركز على الأدلة التي لدينا".

وأشار المدير التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية إلى أن "الدليل الذي لدينا من التسلسل وكل ما نصحنا به هو أن الفيروس نفسه من أصل طبيعي ونحتاج إلى فهم المزيد عن هذا الأصل الطبيعي... علينا السيطرة على هذا التفشي، وهذا هو أهم شيء يتعين علينا القيام به".

- جزء من كلمة الدكتور غبريسوس
- جزء من كلمة رايان
- مشاهد من الاجتماع

- مدير عام منظمة الصحة العالمية / تيدروس أدانوم غيبريسوس
- مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية / مايك رايان