اخبار العالم

سوريا |النيابة العامة العسكرية: القوات الامريكية درّبت مسلحين وعناصر من داعش لتنفيذ اعتداءات إرهابية


أعلنت النيابة العامة العسكرية السورية أنها توصلت إلى أدلة تؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرب "إرهابيين" في سوريا وقالت إن كل من تورطوا مع الاحتلال ستطالهم الملاحقة.

وقال المتحدث باسم النيابة إن التحقيق ما زال جار لديها "لمعرفة مدى تورط الأجهزة الخاصة في الولايات المتحدة بشكل مباشرة في إدارة مثل تلك الهجمات على الأرض"، وأوضح أن تلك الهجمات والاغتيالات طالت ضباطًا وجنودًا سوريين وروسًا.

وبينت النيابة العامة في بيان لها أن "الولايات المتحدة اجتازت بقواتها العسكرية حدود الجمهورية العربية السورية ذات السيادة والعضو الأصيل والمؤسس للأمم المتحدة واحتلت أجزاء واسعة من أرضها وأنشأت قواعد عسكرية ومطارات حربية فيها الأمر الذي يعد بنظر القانون الدولي عدواناً عسكرياً واحتلالاً موصوفاً بعيدا كل البعد عن أي مسوغ من مسوغات استعمال القوة التي أقرها ميثاق الأمم المتحدة ولاسيما أن الولايات المتحدة لم تحصل على موافقة الحكومة السورية ولم يفوضها مجلس الأمن الدولي بذلك كما أنها ليست في حالة الدفاع المشروع عن النفس بمواجهة الدولة السورية الأمر الذي يناقض قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 لعام 1974."

وأضافت أن الولايات المتحدة لجأت "وبمساعدة وتمويل من دول غربية وإقليمية إلى استخدام وكلاء على الأرض بعضهم من السوريين الذين ارتضوا العمالة لها والبعض الآخر أجانب جلبتهم من مختلف بقاع الأرض وقامت بتدريبهم وتسليحهم وتمويلهم ليشنوا اعتداءاتهم على العسكريين السوريين والروس وغيرهم من خبراء الدول الصديقة ممن دعتهم الدولة السورية للمشاركة في الدفاع عن سيادتها واستقلالها أمام الهجمة الشرسة التي تتعرض لها."

وتابع البيان إن "التواجد غير الشرعي لقوات مسلحة أمريكية على الأراضي السورية هو “عامل رئيس من عوامل عدم الاستقرار وإعاقة التسوية السياسية للأزمة في البلاد،" مؤكدةً أن "دعايات واشنطن حول مكافحة الإرهاب أصبحت مكشوفة وأن وجود قواتها على الأراضي السورية يهدف إلى الحفاظ على مجموعات مسلحة إرهابية من داعش وغيرها تحقيقاً لمصالحها المتعلقة بسياسات ترسمها لنفسها في المنطقة بعيداً عن مصالح الشعب السوري ناهيك عن قيامها بسرقة الثروات السورية من نفط وغاز وقمح ونقلها إلى خارج الحدود على مرأى ومسمع من العالم أجمع في سابقة لم يشهدها هذا العالم منذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها."

واعتبرت النيابة أن ما كشف مؤخراً عن نية الرئيس الأمريكي جو بايدن وقف نشاط شركة “دلتا كريس انرجي” في مجال سرقة ونقل النفط المستخرج من الأراضي السورية "دليل قاطع على ارتكاب الحكومة الأمريكية لانتهاك غير مسبوق في العلاقات الدولية المعاصرة."

ولفتت إلى أن إفادات بعض أولئك المسلحين ومتزعميهم الميدانيين أكدت أنهم شاركوا فعلاً مقابل مبالغ مالية في شن اعتداءات مباشرة واغتيالات ضد ضباط وجنود سوريين وروس موضحة أن “التحقيق مازال جارياً حالياً لدى النيابة العامة العسكرية لمعرفة مدى تورط الأجهزة الخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مباشر في إدارة مثل هذه الهجمات على الأرض”.

وتضمن البيان عرضاً لعدد من الصور يظهر فيها عدد من الإرهابيين إلى جانب مدرب أمريكي يقوم بتدريبهم على طريقة استخدام صواريخ تاو الأمريكية الصنع ومدافع هاون عيار 82 كما تظهر دورية مشتركة ينفذها الإرهابيون جنباً إلى جنب مع الجنود الأمريكيين في منطقة التنف على الحدود السورية الأردنية إضافة الى تدريبات ليلية مشتركة بين إرهابيين وقوات أمريكية على استخدام مناظير ليلية ووسائل الاستطلاع الحديثة.

كما تضمن البيان أيضاً إفادات لبعض المتزعمين الميدانيين والإرهابيين يقرون فيها بتلقي الإرهابيين تدريبات من القوات الأمريكية.

وشددت النيابة العامة العسكرية على أن ما عرضته في بيانها هو غيض من فيض وأنها باتت تمتلك من البراهين والأدلة القاطعة على جرائم إرهابيين يتبعون إلى جماعات مسلحة متطرفة تتلقى دعماً أمريكياً “ما سيتيح توجيه اتهامات مثبتة ضد الولايات المتحدة الأمريكية حول دورها في تحضير وتنفيذ عمليات إرهابية على أراضي دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة”.

وختمت النيابة العامة العسكرية البيان بالتأكيد على الاستمرار في التحقيقات “مع استعداد سائر أجهزة الضابطة العدلية في البلاد لتلقي أي معلومات تتضمن تفاصيل هجمات نفذها مثل هؤلاء الإرهابيين ضد القوات المسلحة السورية أو حلفائها من العسكريين الروس وغيرهم من الأصدقاء مع التأكيد الدائم والمستمر على أن السوريين يملكون كل الأحقية في الدفاع عن وطنهم في مواجهة هذا العدوان وأنهم مصممون على ممارسة هذا الحق بكل السبل حتى تحرير كل شبر من أرض هذا الوطن”.