اخبار العالم

لبنان | طيور النورس تهدد مطار بيروت الدولي


وصلت تداعيات أزمة النفايات التي بدأت قبل سنتين في العاصمة اللبنانية بيروت الى مطار بيروت الدولي.
 
وتنذر الأزمة الحالية بكارثة تهدّد سلامة الطيران المدني، مع تجمّع الطيور حول مطمر "الكوستابرافا" الذي كان قد أنشئ قبل عام بالقرب من مطار رفيق الحريري الدولي، ما يشكّل خطراً على الطائرات خلال هبوطها وإقلاعها من المطار. 
 
تزايدت أعداد الطيور، خصوصاً النورس، بشكل تصاعدي منذ بدء العمل بالمطمر في نيسان الماضي.
 
وشرح مؤسس ورئيس جمعية الأرض بول أبي راشد لوكالة يونيوز ضرورة اجراء دراسة أثر بيئي بعد أن يقع الخيار على أرض ما لإنشاء مطمر عليها، ويؤكد أن عشوائية المشاريع والتسرع وعدم التخطيط أدى اليوم الى هذه المشكلة البيئية الخطيرة التي يواجهها لبنان. 
 
ويضيف : "المطمر لا يجذب فقط الطيور، ولأن هذا المطمر محاذي للشواطئ اللبنانية جذب طيور النورس التي تقتات كالإنسان لحوم وخضار وغيره، وفي المطمر بطبيعة الحال يجد النورس كل ما يحتاجه قبل عودته الى أوروبا."
 
وتحدث أبي راشد عن حلول متعددة قدمها كحركة بيئية الى الحكومة اللبنانية لكن دون جدوى "لأن هذه المشاريع التي نشهد على آثارها اليوم يمرر من خلالها صفقات مالية، ويوجد خطة غير بيئية للنفايات قادمة تخدُمها المطامر، وهي خطّة المحارق ايضاً سوف تدمر البيئة وتخرق اتفاقية التغير المناخي التي وقع عليها لبنان سابقاً."
 
وعن ما حصل من تجمع لعدد من الصيادين ، مقابل شاطئ البحر في مطمر الكوستابرافا حاملين بنادق معدّة للصيد، وقيامهم باصطياد العشرات من طيور النورس في محيط المطمر، استنكر ابي راشد الأمر، مصنفاً ما يحصل بالجريمة البيئية ومن يسكت عنها مجرم أيضاً.
 
وكانت قد ارتفعت منذ فترة الأصوات على الساحة اللبنانية مطالبةً بوقف العمل في مطمر للنفايات "الكوستا برافا" المحاذي لمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، فاستبق القضاء اللبناني المماطلة السياسية مستجيباً للناشطين المتابعين للملف، حيث أصدر قاضي الأمور المستعجلة في بعبدا، القاضي حسن حمدان، قراراً يقضي بوقف نقل النفايات بشكل مؤقت إلى مطمر الكوستا برافا، بإنتظار أجوبة كل من وزارتي الصحة والزراعة والمديرية العامة للطيران المدني. وذلك في سياق الدعوى المقامة أمامه من جانب عدد من المحامين لإقفال مطمر "الكوستابرافا".
 
وفي هذا الإطار، لفت محامي الاستنئناف عباس سرور، الناشط المدني وعضو مجموعة "الشعب يريد إصلاح النظام"، لوكالة يونيوز للأخبار إلى أنه قام سابقاً مع عدد من المحامين بالتقدّم أمام قاضي الأمور المستعجلة في بعبدا بدعوى لإقفال مطمر "الكوستابرافا"، مستندين إلى مخالفة وجود المطمر بالقرب من المطار لاتفاقية برشلونة، وقانون حماية البيئة اللبناني رقم 444/2002، وقانون النظافة العامة الصادرعام 1974، إضافة إلى مخالفته لكافة الاتفاقات الدولية المتعلقة بالطيران المدني التي تمنع إنشاء أي مطمر صحي في مسافة لا تبعد عن المطار نحو 9 آلاف إلى 12 ألف كيلومتر وذلك تبعاً لكل دولة.
 
كما أشار المحامون الثلاثة في دعواهم المرفوعة ضد شركة "الجهاد للتجارة والمقاولات" الملتزمة بأعمال المطمر واتحاد بلديات الضاحية الجنوبية الذي ترمى نفاياته في المطمر، إلى الخطر الذي تشكّله الطيور المتجمعة بالقرب من المطمر على سلامة الطيران. 
 
وأضاف: "استجاب لنا القاضي وقام بإصدار قرار بإقفال مؤقت لمطمر الكوستابرافا وباستمرار العمل داخل المطمر بالنفايات الموجودة على أن يكون هناك موظف من وزارة البيئة يقوم بالإشراف على كامل العملية ما ان كانت مطابقة للشروط الصحية ام لا. وبعدها حصل ما حصل وابتدعت حكومة النورس الطرق السريعة والغير جدية والغير مجدية بمعالجة مسألة النورس من خلال الصيد، وهذا حتماً مخالف للقانون وتعد جريمة. "